أسئلة

تكتب الشعر منذ التسعينات ولم ير ديوانك الاول النور قبل العام 2009 لماذا؟

ربما لم أكن مستعداً، ربما لمزاجي الشخصي، ربما ليقيني أنَ على الشاعر أن يتقدم إلى قارئ الشعر المفترض بقصيدة جديدة، لا نمطية، تضَع القارئ أمام ما اعتاده، في حمى أسئلة حقيقية عن الشعر، عن فكرة الشعر، عن لماذاته الهائلة وطرُقه الأشد هولاً”. سهرة عباسية ”لم يكن الكتاب الأول، بل كان اختياري الواعي ليكون الديوان الأول المطبوع لي، لأنه تصعيد لمشوار حرث لغة شغلتني وشغلتها في نصوص سابقة. وبعيداً عن هذا الكلام الذي يشبه الادعاء، أحسبني لو كنت أملك أن أطبع كتاباً قبل السهرة، كنت فعلت في عام الألفين على أكثر تقدير، ولستُ متأكداً إن كان حسناً أني لم أفعل“.

متى عرفت نفسك شاعراً؟

“لم أعرف نفسي حتى الآن، لكن العام 1999 كان مفصلياً في هذا المشوار، ومازلت أولد، وما زلت أتكون. ”

لماذا الشعر، ولماذا اللغة؟

سؤال صعب، دائم وملح. ماذا يُقال في دردشة سريعة عن لماذا الشعر؟ لا أعرف، ربما لنعي أكثر، لنصِلَ أبعد. فلنفترض أنه لتفتيح أسئلة الأقاصي العنيدة البعيدة. الشِعر هو قاع كل شيء وسطوحه، في اليومي والعادي والأسطوري، لكن الشعر في شكله اللغوي شأنٌ آخر، ولهذا أصدقك الكلام: لا تشغلني اللماذا، بل تدور بي الكيف دوراناً عنيفاً. أما اللغة فغاية الغايات وسبيل السُبُل. لا يمكن أن يتباهى شاعرٌ بموهبته أكثر مما يتباهى بلغته. ولهذا أختلف مع وجهات نظرٍ كثيرة تتحسس من دلال البلاغة مثلاً، لكنني أتفهمها.

هل للقصيدة الطويلة مكان في زمننا؟

لكل شكلٍ شعري مكان في زماننا، لدي قصيدتان هما ”ماجية لأحمد الكوفي قبل أن يخطفه الرمل ”و”تترك نقش خاتمها كي يدل عليها“، أزعم أنهما كانتا تعريفي في وَسَطي القريب بالرغم من طولهما النسبي. القصيدة الطويلة الممتدة مرهقة، ولهذا مطولاتي قصائد داخل القصيدة، نصوص مفتوحة تتحاور مقاطعها وشذراتها في مساحة واحدة. خذ مقطعاً إن شئت، كما تأخذ مجلداً من كتاب بمجلدات. المعول على هندسة النص، على بنائه، المطولات التي لا بناء لها، لا صلاحية لها.

”سهرة عباسية ”2009، ديوانك الشعري الأول ويدور في أجواء العباسيين ودولتهم، لماذا هذا الاختيار، وهل كان لدراستك للتاريخ اثر في ذلك؟

“وجدتُ نفسي أكتبُ نصوصاً عن العباسيين، فرغبت في زيارتهم لأعرفهم أكثر، وكانت المصادفة أن غزو العراق 2003.. كان وشيكاً، فمشيتُ أكثر. كانت زيارةً شِعريةً لزمنٍ ليس غابراً تماماً كما كنتُ أظن. هل هي حديثٌ عن العباسيين؟ لا ونعم. كنت أرى الأميركيين يُجربون، ورأيت أن العباسيين أيضاً دشنوا مشروعهم بمسودة، بسواد الرايات، بفوضى، واكتشفتُ أن كل فكرة تدخل التاريخ بمسودة هي حُكماً فكرة زائلة، لأن المسودة تجريب. ووجدتني أبدأ الكتاب بالرايات السود لأبي مسلم الخراساني، وانتهى بأحبار ياقوت المستعصمي ورقاعه التي هي نقيض السقوط، سقوط بغداد 1258م. أما دراسة التاريخ فخبرةٌ مضافة ليس إلا. ثمَ ما التاريخُ في سهرة عباسية؟ التاريخ هو المنظور لكنه ليس اللوحة”.

”الخط العربي كان حاضراً في ”سهرة عباسية“، كيف تشرح هذا؟

”فنون الخط العربي من متع الروح العظمى لدي، أقيس البناء في قصيدتي كما يقيس الخطاط نِسَب ما يخط. الزمن العباسي مشبع بالجماليات، وابن مقلة أحدها وابن البواب أحدها. المغول يغزون والعباسيون في انهياراتهم العديدة، في حين يواصل المستعصمي الذي شهد السقوط 1258م ممارساته لترسيخ الميزان على الكاغد، كأنما ما يسقط في القصر من سوء تدبير، يُسنده ما ينهض على الرقعة من جلال. الفنون الحارسة لكلمة الإنسان الحقيقية والباقية هي تشريع سماوات جديدة تحفظ الأسئلة من أن تذوب، الأسئلة التي من شأنها تحريض الركض على المُضي”.

وماذا عن ”أدراج“؟

”أدراج، الغُرفات السبع من الفلَك إلى التي هي لك“. أدراج في التباس المفردة على الدلالات، ذلك هو الكتاب الثاني بعد السهرة، تخففت فيه من ثِقل التاريخ إلا لماماً، مررت فيه أشياء عادية أحبها، نصوصٌ ترابية واقعية. تذكرين تسونامي 2004؟ كان إحدى هواجسي في الكتاب، وكتبت عنه. تسونامي ومقامة قطيفية وحكايات حب.  كان علي بعد زيارتي للعباسيين في أقصى التاريخ  أن أهبط إلى الأرض”.

تكتب القصيدة العمودية والحرة والنثرية، أين تجد نفسك أكثر؟

”الموسيقى الشعرية ركن آخر من أركان عملي، تدور بي حيثما أدور، وبالطبع أترك لمن يقرأ أن يفند ويقرر. الفكرة تختار ثوبها، العصَب، الروح، المزاج، آنئذٍ، هو ما يقرر إلى أي الجهات أمضي، ما زلت أناكف الخليل بن أحمد حتى في تفاعيله لهوسي بابتداع أو اكتشاف ما تحمله الإيقاعات من احتمالات. أين أجد نفسي؟ أجدها في النص الذي أكتبه وأقتنع أنه قابل للحركة دوني، وعلى أي صعيد. لأنني ذات الشخص، حيث يطرب، وحيث يستريح، وحيث يُحب، وحيث يغني، وحيث يتأمل”.

اصدرت خلال شهر واحد ”مكعب روبيك خاص بأمجد المحسن ”و”حضرة ذوات الأكمام“، لماذا اصداران في وقت واحد؟

“لم تكن نيتي، وإن أعجبني ذلك، كان على المكعب أن يطبع في 2011، ولعللٍ كثيرة تتعلق بظروف النشر، تأجل حتى صدر مع ”حضرة ذوات الأكمام ”في توقيت قريب، بلا قصد، ولناشرين مختلفين”.

لماذا“مكعب روبيك”؟

هو كتابٌ نثري فيه اشتغال على تيماتٍ عدة، في اللغة والسيرة والحب. مكعب الألوان المنسوب لأرنو روبيك يطلب اكتمال ذاته، وشخصيا أرى لذتي في مواصلة الْتفات المكعب.

المكعب المبعثر الألوان، الطالب اكتماله، الحياة بكل ألوانها، بالرديء فيها والممتاز، النثر حين يُشعرن السيرة، والشعر حين يُنثرِن الحكاية. المكعب في الحَيرة وفي اللعب وفي الضبط وفي الدوران. المكعب ابن السنوات الأولى من الألفية، ليس هو المكعب الآخر الذي أحمله الآن، إلا أن الأول والذي أصبح كتاباً هو باب من أبوابي البعيدة، وقد تكون مفاتيح للغتي عند قارئها في نصوصي وكتبي الأخرى. أما الآخر ”حضرةُ ذوات الأكمام ”فهو كتاب عن قُرى وأماكن قطيفية وأحسائية، في نصوص وشخصيات ونساء، في عناوين المكان والمرأة والتراب وامتداد النفَس على تضاريس هذا الساحل. عملت على أن تكتنز قصائد الديوان في لغتها مستويات عدة، تكون في متناول القارئ العادي، دون أن تخذل جدية القارئ الآخر الذي يُعجبه الحفْر في النصوص، هذه الجدلية الفنية هي مختبري الخاص الذي أدعيه. ضمنته نصوصاً عن أحداث غابرة وأخرى قريبة متعلقة بهذا المكان. أردت أن أُغني، أن أغنج هوياتي الكثيرة بطريقتي”.

لمن تهدي نص ”سأعترف لكل من أشهر سيفه أنه المنتصر”؟

”هل يصلح هدية؟، إذاً فليكن لكل ما هو كَدِر، ساحب، سلطوي، لئيم، مُخاتل، ساذج. من يدشنك خصماً، من يحاول تهديد حيزك، أن تلتفت، أن تعترف به، من يرى في أنه قادر، يملِك، يستطيع، سيفعل، من لا يعرفك حقاً ولن يعرف”.

ما العلاقة ما بين معلقة امرؤ القيس وقصيدة“شيءٌ غير شكل، وفُكاهة رائد جلاكسي؟

”قصيدتي تلك شيءٌ من جنون فضاءات الشبكة الإلكترونية، نص عفوي للاقتراب مما يسمى بالقصيدة التفاعلية أو الرقمية التي ما زلت أحمل أسئلة كبرى عنها ليس في اتجاهها بالضرورة. التحدي في هذا النص بدائي من حيث التنفيذ، لكنه عالٍ جداً وطَموح. أردتُ قصيدة تحمل روابط، أردت قصيدة موشومة بالأزرار. تأخذ القارئ إلى مسالك أخرى هي في النص وخارجه، تجلس في النص وتفيض عنه. كانت“قفا نبك”امرئ القيس حاضرة بصفتها مفتتحاً لمساحة الكائن الشعري اللغوي الخالص من كل شيء سوى اللغة. وطرحت السؤال: ماذا لو كان الضحك هو مَطلعُنا الجديد، كما كان البكاءُ مطلع ألفي سنة من الشعر؟ لكن الأصل في هذا النص أنه مُهدىً للثبيتي، الشاعر الكبير. كيف يمكنك أن تحيي شاعراً كبيراً؟ بتقديم الجديد جداً أو ما تفترضه كذلك، بالكتابة كما لم يكتب هو. بالامتنان له أنه وشعراء كبار آخرين، قد شحذوا فيك ما يمكنك من القفز أبعد”

تتحدث عن الرازقي كثيراً في ”حضرة ذوات الأكمام“، ما دلالة ذلك؟

”أحلم بقصيدة تشبه الرازقي، رقيقة وخلية البال، كنت سأسمي الكتاب بالرازقي لولا أن ثمة أشياء أخرى. الرازقي رافقني منذ البدايات الأولى، أجدني منحازاً. قلت له ”لا خلا ولا عدَمٌ أيها الرازقي المفدى“، هو في قاموسنا وأيامنا، هو واحدٌ من الإشارات البسيطة لأعراس الناس وامتثال القلب لما هو نبيلٌ في هذا التراب وأهله وناسه. ليت أيامنا كلها رازقي ومشموم”.

البحر في ”أدراج ”غير البحر في ”حضرة ذوات الأكمام“، ماذا تقول عن هذا؟

”في أدراج، لم أكن أكتب عن بحري، إنما عن البحر، عن هذا السلطان الأزلي، الكبير والمهيب، عن تسونامي، عن فناء حيوات، عن“موبي ديك”وطوفان نوح. في حضرة ذوات الأكمام، كان بحري هو قصيدتي. ساحل هذا الخليج وغبته ونواخذ سفائنه وغواصوه”.

أين هم جمهور الشعر اليوم؟

”موجودون وحاضرون، ومتشوقون لقراءة الشِعر وروايته والتغني به، ينتظرون وأنا واحد منهم على كل حال، قصائد الشعراء بفارغ الانتظار. فقط على القصيدة أن تكون قصيدة. القارئ موجود ومستعد للتلقي. ما قصيدتك؟ هذا هو المهم، تعلمين أن الجمهور تعبير ملتبس واسع، أنت لن تقرأ قصيدة ذات طابع مركب على مستمعٍ يتوقع البسيط. ولن تقرأ قصيدة خيطية لا قوافي فيها على متلق لا يرغب في سماع قصيدة غير عمودية. فقط، دله على مفاتيحك وثق أنه سيذهب معك إلى حيث تريد”.

ما مدى انفتاحك على ارث ومنتوج الشعر الغربي؟

”أقرأُ، وأنوي أن أقرأ أكثر وأتعلم. أحرص على الاطلاع على ما يصل يديَ من منجز شعري غربي أو شرقي. وبوصلتي دائماً هي العربية، منها خُلقت وفيها أعود. هل يمكن أن أهمس بسر قد لا يهم أحداً: لي نص أشتجر فيه مع ”ويتمان”أرجو أن يرى النور قريباً. الانفتاح على ما هو آخر إبداعي يخفف من نسبة وهم القُدرة التي يحملها المرء. في العالم تجارب معاصرة متجاوزة جداً، لكننا نكتشف أن الكلاسيكيات أيضاً غير مقروءة عندنا بشكلٍ جيد”.

ماذا عن الانتشار، عن الشعبية، عن الشهرة؟

”أولاً، على الشِعر ألا يبحث عن التصفيق، عن الشعبوية، ففي هذا مقتله، عليه أن يكون خارج الضجيج، عليه أن يعرف أن الأسواق الصاخبة لا تصلح لإنشاد قصيدة هشة من تأمل. لا أحب التنظير كثيراً، لاعتقادي أن الامتحان الحقيقي هو القصيدة لا الدعاوى. نعم، أنت تكتب ليقرأك الناس وإلا لماذا تطبع الكتب؟ لكن أن تطرح على الناس مختبرَك، لا أن يجلسوا على أصابعك. قُراءك هم من يثقون باقتراحك الشعري، وسيواصلون معك لأنهم يدركون جديتك. كل شاعر يشبه قارئه، هو. طيب، ما المطلوب؟ المطلوب أن أكتب دون أن أقع في فخ من ينتظر شيئاً مني. حين يُصفق لك الكل عليك أن تعيد النظر، عليك أن تنتبه. حين تمسك نفسك وأنت تكتب وفي ذهنك أحد، عليك أن تلغي القصيدة فوراً. حينما لا تكتفي بنشوة كتابتك، منتظراً اعتمادها، فأنت تقطع أن ما كتبته يوافق ما اعتاده الناس. نصٌ تهجس أنه جميل ثمَ لا يربكك أمام ما تعرف وما تريد وما اعتدت عليه من إيقاعات وتفاعيل وأفكار وطرائق كلام، هو نص خارج جدول الأعمال. اكتب كما تحب، سيأتيك ما تحب. والمتفق عليه أولاً وآخراً أن لا غنى للشاعر عن القارئ. ”

ماذا بعد ”المكعب ”و”حضرة ذوات الأكمام“؟

”سأتركهما يمشيان بين الناس، ريثما أفرغُ حقائبي من نثرٍ عالقٍ بها”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حوار : سجا العبدلي

السياسة الكويتيّة

4/ 2014

Advertisements

شيءٌ غير شكل ، وفُكاهة رائد جلاكسي

” الشّاعر الكبيرُ محمّد الثبيتي ضيفٌ كريم على هذا النصّ …

لروحه التّحيّة “

قِفا نبتَهِجْ ، نفرَحْ بلحظتنا هنا .. الآن !
لا أمسٌ سيُغني ، ولا الغَدُ .

*

تلك حديقةُ خوان ميرو ..

حيثُ السّجّادةُ نسيجُ إبرِ الملائكة ، وحيثُ الكائناتُ اشتغالاتُ التّأويل .

لا النّملُ هو النّملُ ،

ولا الدّودُ هو الدّود ،

ولا الدّوائرُ هي الدّوائر …. بل الحديقةُ في الأهبة والأبّهة .

اقفزْ في البهاء كما تغطسُ القطرةُ في الماءِ الصّافي …. وتبادل والأشجارَ الأدوارَ .

تلك حديقةُ خوان ميرو ،

صقلُ الجامة .

هل قصيدتُك هذه الغريبةُ الشّكل هي ذاتُها حديقةُ خوان ميرو ؟

أقولُ : لستُ مُزارعاً أنا ، إنّما فلكِيٌّ …

تمرأيتُ في كواكب الأقدمين والمحدثين في البِدَع ، ورنّت النّقودُ على رُخامي فاستبطنتُ الرّنيـن في بِدَعي .

.. الآن أنا مُزارعٌ .

ولي حسابٌ في الفيس بوك ، وقريباً في التويتر لأنّ صديقاً إلكترونيّاً سيصبح غير إلكترونيّ فيما بعد ، هو من اقترح أن أُغرّد .

آهَاه ! ..

تلك حديقةُ خوان ميرو ،

ويُقال أنّ غوغل ستأكُلُ الإرثَ كلّه بإضافة صليب .

وأعلمُ أنّ الجُملة الأخيرة سيأكلُها نملٌ في الحديقة .

هذه ليست قصيدةً كما أنّ لوحة ريني ماغريت ليست غليوناً ،

وإلى جذع شَجرةٍ غير مريحةٍ ظلالُها .. قرّرتُ أن أكتب كيف أنّ البحرَ هو رديفي على الحصان ،

وأنّ أرضي هي حبيبتي التي أريد أن أحملَها معي على الحصان ،

لكنّ البحر رديفي على سرجِ الصّهوة .

والحصانُ أصيلٌ .. لكنّه لا يحملُ إلا فارسَيْن .

فترجّلتُ لأحملَ الحصانَ بالبحرِ بحبيبتي ….

ولم أتعَب . بل هم تَعِبوا بسبب التّدافُع والتّزاحم .

وفي حديقة خوان ميرو ،

أنزلتُ حُمُولِي ، واستغربتُ من نفسي ، لماذا الحصَانُ أصلاً ؟

ولماذا أزعُم أنّني أحمل البحر .. والبحرُ فيزيائيّاً لا يُحملُ ؟

ولماذا أدّعي أنّ على كاهلي وحدهُ

معلّقةَ امرئ القيس ؟

حبيبتي ،

هل تعرفيـن أنّي أحبّكِ ؟

بلى .

هذا يكفي ،

ولا حاجةَ لكلّ هذا النّحل .

بالمناسبة :

خذي الجلاكسي في العنوان على أنّها الشوكولاتة مثلاً ^ـ^ …

التهميها واستطعميها ثمّ “كليك” بإصبعٍ ملطّخةٍ بذائب الكاكاو ،

أنا الإمبراطور الذي لا قبلي ولا بعدي .. ألعقُها !

*

بيتِي وبيتُكِ قُمصانٌ وآنيةٌ ،
….. والرّيحُ .. واصّاهلتْ في النّخلِ أعرافا !

حُوريّةٌ تسكنُ الفِردوسَ ، ما ضَفَرتْ
إلا المحنَّةَ جنّاتٍ وألفافا !

يا حلوتي ، شَبَكُ الصيّادِ مُنْـتبهٌ ،
وقوسُه ، لا تُريحي حابلاً خافا ..
أهذه يحصبُ الوُرّادُ نرجِسَها ،
وهي الأميرةُ حُرّاساً وطُوّافا ؟

يا حُلْوَتي ، لا تلومي حاسداً أبداً ،
لا تطلُبِي من يدٍ شلاءَ ..إنصافا !

ورفِّهِي عنْ حصانِي ، إنّهُ نَزِقٌ ، غالٍ مُعافَىً ، سُلالاتٍ وأسلافا

سبحانَ منْ خلقَ الأزواجَ مِنْ لُغَةٍ ،
ونصَّصَ النصَّ أنعاماً وأعرافا !

*

click ” ، نعم .. هو ذاك ، بلا تطويلٍ ولا فارغ كلام ، خذي كلّ ” click ” على محمل الجِد جِدّاً :……

الوطَنْ ناقصْ وَطَنْ :
صحرا !

الوطَن زائد وَطَنْ :
شاعر ..
وكمّثرى !

و.. شاعر تحطْ له وطَنْ
يستورد المنفى !
وكان الثبيتي وطَن ،
وفّاه .. وما توفّى !

[]

الثبيتيّ ذو الشّاربِ الكثّ ، يَثني لحثِّ الوجارِ كُمّيه ،
ثمّ يُدندنُ في سرّهِ : يا الذي يا قريني تهيّأْ لقهوتنا !
واستعدّ لتحكي وأحكي … وأشكو وتشكي .
يا الثبيتيَّ ، والشّعرُ جنسيّةُ الرّاسخِيْن والسّائحِيـن ….. لكن لأنّك بادلتَ خيط الدّخان المؤفعَى .. بنخلة ،
توالدتَ في العذق !
مثلك مَن ينقُر الكأسَ ، قُل لِي :
… فكيف البلادُ ، وحالُ البلادِ .. وأهل البلادِ ؟ وكيف العبادُ ، وحالُ العبادِ ؟
وكيفَ البصلْ !!
المحلّى بألْ ؟
:)
وكيف القصيدةُ ؟
[ أعرفُ أنّ الحواسّ قنطرةٌ للّغة .. ]
[ وأعرفُ أنّ الرّواياتِ نادرةٌ نُدرةَ الشّعر .. ] !
[ .. أعرفُ أنّ القطيفَ قطيفة .
وأنّ القلوبَ النّظيفة
هي الملح .. ]

كيف الثّبيتيُّ ؟
[ أعرفُ أنّ الثُبيتيَّ ما كان يُعجبني ، وعلى حدٍّ موسٍ رأيتُ حقيقته كدمٍ خثّرتهُ
صُروفُ الهواءِ وأحوالُه ! ]
لَكأنّ الخيالَ طابتُهُ وهو يركلُهَا ضربةً حرّةً لا مباشرةً ، فتنيكُ الشّباكَ سهواً ،
فيركُضُ من فرحٍ خالعاً عنهُ صلصَاله ، ” أنتَ تلبس ما يُعجبُ النّاسَ ، لكنْ ستخلعُه
عندما تتجلّى ! … ” ، ولمّا انتشَى بقليلٍ كثيرٍ .. مشى لكفايتِه
في مقام الجناسِ .. مقام الرّمالِ ، كمرثيّةٍ ناهدة !
أُحِبّ الثبيتيّ ، لم يتفرْسَن بنادي فُروسيّةٍ ، إنّما زاد فُرسانَنا فارساً ،
جنّني الّليلُ في شهر كانون ، إنّ دماً في شقوقِ الأسابيع كالثّورِ يحرثُ أيّامنا ،
وأنا بطبيعة شخصيّتي نافرٌ كالنّهار وكالّليل ، لا أتبع السُّنَن الشّائعاتِ ،
ولا شِيعةَ الفكرةِ السّائدة ،
واستعدتُ الثبيتيّ : كيف تنزّلَ في لحظةٍ غيرِ فُصحى ؟ ،
صحى من علائقِه الرَّملويّاتِ صُبحاً ، صَحى ..
ما امّحى في دروب النّهار ، بل قالَ حتّى استطال ، ولم يتّكئْ كالظّلالِ على شاهدة !
بل أقام دولته من روائح عُشبٍ مُبلّلةٍ بالنّدى ، ” وثنى سَاعده ”
قُربَ غزلانِه السّاحِراتِ ! ،
وألفيتُه فوق صاج التّضاريس .. مثلي يُنادي على وَطَنٍ !
وطَنٌ ؟
تلك مفردةٌ ، في زحام الأيادي على طُهرها ، فاسدة !
:(

[]

.. لكنّ روحيَ نثريّةٌ زاهدة .
وشاكرةٌ حامدة .
وفانيةٌ خالدة .
وكافرةٌ عابدة .
وراكعةٌ ساجدة .
.. كتلةٌ من كثيرٍ ، وأفْلي كثافتها كالرّقاقاتِ ، واحدةً واحدة .
خارج الدّرسِ ، خارج مبنى الإدارة ، خارجَ مزرعة النّاس ،
لا أنا من فئةٍ إقتباسيّةٍ تعلكُ الحُكماءَ القُدامَى ، ولا أنا ممّن يُحيلُون ذئبَ المعاني
إلى كافيتيريا ، ويجتمعُون على مائدة .
ما لي أنا والمدارسِ ؟ ، لا يصلُحُ الأمرُ لي .. فأنا خارجَ المدرسيّاتِ ، بالطّبع ،
بالقطعِ خارجَ نهج البلاغةِ ..
خارج سُوق الحمامِ ،
وفقه الرّخام …
ولا أطلُبُ الاجتماعَ على مستوى القاعدة
” على رأي عادل إمام ” ! …
سبّورةٌ ،
منهجٌ ،
مقصفٌ ،
وطوابيرُ صُبحٍ ،
دوامٌ ،
نصابُكَ من حصَصٍ ،
أنا رُوحيَ رائدةٌ للفصولِ … ، هنا مطرٌ … وهنا غيمةٌ زاهدة !

[]

يا إنْتْ .
تبغَى شِيْ أحلى من الفردوسْ ؟!
ارسمْ بنت ! /

ارسمني .. حبيبي ،
يا مشربكني إذا صوتكْ لمسْ يومي ،
إذا ضحكَتْكْ في ريش السّحاب اللّيّن النّاعم رمتني طير ….
إذا ما ضيّعتكْ الدنيا دوّرني بْحلوى المُفردات وفي صباح الخير …
قول : الشّهد .. أطلع لك
وقول : الشّمس .. أعصر لِك نهاري في كؤوسك خمر .
وقول : النّهد .. أضحك لكْ
وقول : العرس .. أدخل فيك وأستنّى سحابة دهر !
وقول : الشّعر .. أفتح لكْ
قصيدة للثّبيتي .. ثم أصبْ لك شِعر !

[]

” click :
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D8%A1_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D9%81_(%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85)

يُروى عن ويكيبيديا :
فيلم شيء من الخوف إنتاج عام 1969 من إخراج حسين كمال ، وهو مأخوذ عن قصة قصيرة لثروت أباظة . الفيلم تم تصويره بالأبيض والأسود بالرغم من إمكانية تصويره بالألوان لانتشار الأفلام الملونة في هذا الوقت، ويرجع ذلك لاستغلال المخرج ظلال الأبيض والأسود ببراعة لم تكن ممكنة فيما لو تم التصوير بالألوان.
القصّةُ تدور بقرية مصرية حيث يفرض عتريس ( محمود مرسي ) سلطتَه على أهالي القرية ، ويفرض عليهم الإتاوات . كان عتريس يحب فؤادة ( شادية ) منذ نعومة أظافره .. ولكنّ فؤادة تتحدّى عتريس بفتح الهويس الذي أغلقه عقاباً لأهل القرية ولأنّ عتريس يحبّ فؤادة لا يستطيع قتلها فيقرر أن يتزوجها . حافظ ( محمد توفيق ) أبو فؤادة .. لا يستطيع أن يعصى أمر عتريس فيزوّجها له بشهادة شهود باطلة .
بسبب هذا الزواج الباطل يتصدى الشيخ إبراهيم ( يحيى شاهين ) لعتريس فيقتل عتريس محمود ابن الشيخ إبراهيم . يأتي مشهد النهاية بمشهد جنازة محمود وفيها يردّدُ الشيخ إبراهيم جملته الشهيرة “جواز عتريس من فؤادة باطل” ويردد كلّ أهل القرية وراء الشيخ إبراهيم ويتوجهون لمنزل عتريس الذي لا يستطيع مقاومة كلّ أهل القرية مجتمعين فيحرق أهل القرية منزل عتريس وهو بداخلها وتكون هذه نهاية عتريس جزاءاً لأفعاله. /

….

كم ” click ” في هذا النصّ لنصل إلى ما لا نصل ؟
أيّها الخوفُ ، أيّها الوسواسُ النّحاسيُّ ، يا دقيق الهيكل ….
دع عنك بابي واخلَعْ ! ، تفرَعَنْ وتعملَقْ كأكاديميّ أنيقٍ مُبالغٍِِ ،
يحملُ حُجّتَه كشمسيّة ، والفصلُ لا مُمطرٌ ولا مُشمس .
هل تُخيفُك الأشباحُ ؟
هل كنت تندسُّ في سرير أبويك في آخر الّليل ؟
هل فرائصُك كفرائصنا ؟
هل تبوّلتَ على نفسِك في زُقاقٍ ؟
هل شاهدت الفيلم الذي أدرجتُ ما قالته الويكيبيديا عنه قبل أسطر ؟
أنا مثلُك ،
لا تُخيفُني الأشباحُ ولا فوبيا الظّلام من علَلي ،
ولم أحتج لأذهب إلى أبويّ في آخر الّليل …. ولم أتبوّل على نفسي في زقاقٍ ،
لكنّ شادية بطَلَتي .
ولكن هل أنت مثلي ؟
قال : أخافُ من خوفِ الخوفِ من الخوف .
لستُ الخوف ،
أنا الخوفُ من الخوف .
وغادَرَني دون أن يلتفت .
الخوفُ كهلٌ ثقيلُ دمٍ … مُتخمٌ من عوافي الطّعام ، هو عكسُ العفاريتِ ، وهو جلدُ العفاريت .
ستُصادفُه مثل كلبٍ لدى البابِ ، كفافُهُ عظمةٌ هشّةٌ .
وستصادفُه داخل الديوانيّة بعباءةٍ بالونيّة .
ستشمّهُ في البخور الذي يُرخي الهواءَ كشراشفَ غير مرئيّةٍ ، أو الذي يُوتّرُ النّجِس
فيتملْمل .
الرّائحة الزّكيّة تنفّرُ حصّالات الزّنخ . تكشّ القاذورة . لا يجتمعان ،
” ادرس المنطق لتعرف ” .
ولأنّه لا يُطرَدُ في الطّمئنينة ، ذلك المذكور أعلاه ..
ولا يُطردُ من ندوةِ الحكايات ، لأنّ الخوف كالحميميّات جامعٌ مانع ،
وكالقهوة المهيّلة بالزّعفران ،
.. هو عكسُ العفاريتِ ، وهو جلدُ العفاريت ! .
يدوّنُ أيّامهُ في الجباه تجاعيد … وفي المصافحةِ خطوطاً تنتقلُ من يدٍ إلى يد ،
وفي لعثمة الخطوط وفي اشتباكها …..
تفُرُغُ الأيدي كصابونة الدومينو !

[]

الشّجاعةُ ولّادةٌ ….
لكن الخوفُ .. ابنُ حرام !

Click أوّل .
يستيقظُ الخوفُ …. يشعُرُ بالخوفِ ، يا أيّها الخوفُ ، يا سيّد الرّاكعِيْن المدانِيْن ،
لا غفَر الله لكْ .
عمامتُهُ نصفُ بيضاءَ بل نصفُ سوداءَ ،
منبرُهُ من خَشَبْ
واصطكاكِ رُكَب …
إسفنجةُ السّائرين على الماءِ ، منسأةٌ مرّةً ، دابّةُ الأرض .. مرّاتْ !
وهو الخوفُ مُسندُنا في علوم الخِرافِ ، عنعنةٌ مِنْ إلَى ،
الخوفُ ما يجعلُ البحرَ سهلاً وليّنْ ….
ابنُ حرامٍ .. وبيِّنْ !
ينامُ على هيئة الطّفل ، ثمّ يُوقظُه الخوفُ من خوفِه : أيّها الخوفُ يا ابن الزّنا ،
الآن فانهضْ .. عليكَ دواماتْ !
هو مُسندُنا فقهُنا وتخصّصنا الصّعبُ ، لو ينقُفُ الآن ظفرُكَ هذا الهواءَ ، لسالَ دمٌ …
أيّها الشّخصُ .. لا تنقف الجذعَ ! ؛ يهوي ! … حراماتْ !
.. قُل هو الخوفُ هالُ المُهيّلِ ، قهوةُ مَن يتقهوى الرّتابةَ ،
ثروتنا نفطُنا قسطُنا حَرفُنا الحيُّ ، حيّ على الخوف ،
عنوانُنا حانُنا ، هو سمسارُنا ، هو مسمارُ أرواحنا . وجُحاهـا !
هو الخوفُ معطف “غوغولْ “، حراميُّ معطفنا في البُرودة … نهّامُ أيّامنا !
هو بالونةٌ شبه سوداءَ ، بالونةٌ ،
فبحقّ شكوكو عليك يا صاحبي شُكّها ! .. شُكّها .. ألفُ وردٍ وفُلٍّ عليك !

Click آخر :

الشّجاعةُ ولّادةٌ …
لكن الخوف نغلُ حرام …

[]

أنا من عترة الرّازقي ،
أنا من عُصبة المشموم …
لا من ربع كسرى فُرس ،
ولا من ربع قيصر رُوم ،
أنا إِبن النّخيل اللي على مدّ البصر أشبه بأشعَثْ أغبر ،
ابن البحْر ْ..
سقفي من نوارس ريش ،
وأرضي بُوم .
ولعن الله أبو كلّ الأبوذيّات .. حتّى يرضى محبوبي ،
وعسى ما يرضى أهل اللوم .
ويْصحّ النوم
كما لو رشرش الماوردْ
على نهدين .. صحّ الورد …
وصحّ النّوم
كأنّ الوقتْ حلمْ ،
تروح وتسافر ،
.. حدودك وسع هذا الكون ..
ومخدّه !
أنا النّافر
وكافر بالكلام الصّح في الإعرابْ .
ولا آخذ من الأشياء إلا الشّاذّ والأستاذْ .
وأنا مؤمن .. إذا دلّلت فجرْ ؛
صار الشِّعرْ
وبرمج يومك التّفّاح !
وأهل السّوق كَورسْ من نبالَة .. فاح !
أنا استرسلتْ في المعنى ،
أحاول شرح إيقاع النّدى في المعجم الوردة !
وأضربها بعصا سِحري .. اللّيالي السّود ..
تصبح غيمة أثّثها الحنان .. ولامرأهْ وَحْدة !
كأنّ الوقتْ حلمْ ،
تروح وتسافر ،
.. وحدّك وسع هذا الكون ..
ومخدّه !
فاستثمر على قدّك ،
وقدّك لا نهائي دائري كالبحْر …. مثل العشق في المطلع ،
ومثل الرّزق لمّا يبلّل المحروم …
مثل أمّي إذا اشتاقت إلي ! ،
يا صاحبي .. استثمر على قدّك ،
ولا تصدّقْ غراب البين ،
ولا يفزعكْ بوم الشّوم !
أقول : الحب شرعي الخاصّ ،
أنا من عترة الرّازقي ،
أنا من عُصبة المشموم …

[]

فإذا Click ولا بُدّ فليكن :

باتَ الثّبيتيُّ يطلُبُ من غامضٍ أن يصُبَّ لهُ وطناً في الكؤوسِ يُديرُ الرّؤوسَ ….
وعندي مُلاحظتان :
1/ كيف يُصبُّ لنا وطنٌ في الكؤوسِ يُديرُ الرؤوسَ ؟
2/ أيَّ الكؤوسِ تلكَ الّتي ربّما كان يُمكنُها أن يصُبَّ بِها غامضٌ وطناً ، ويُديرُ الرؤوسَ؟
ثُمَّ من هو هذا الّذي يطلُبُ شاعرُنا أن يصُبَّ له وطناً في الكؤوسِ يُديرُ الرؤوسَ ؟
لو قال : صُبَّ لنا وطناً في الرؤوسِ تدورُ الكؤوسُ ….. لكان وكانَ ،
ولو قالَ : سُنَّ لنا وطناً في الفؤوسِ يُطيحُ الرؤوسَ ……. لقلت :
أحسنتَ أحسنتَ أحسنتَ أحسنتَ أحسنتَ أحسنتَ أحسنتَ
……. حتّى انقطاع النّفّس !

يا صاحبي ،
سُنّ لي وطناً في الفؤوس يُطيح الرّؤوس …. ولا تُكثر الهرْج !

[]

الآن في هذه الغُرفةِ الدّائريّةِ … ذاتِ البلاطِ المرقّطِ ،
ذاتِ البعوضِ البغيضِ … والبابِ ذِي الجهة الواحدة ،
شاغلُ بالِي الثُبيتيُّ شاعرُ هذا الحجازِ ….. ذي الحَولِ والطّولِ .
… نُبلٌ قصيدُ الثّبيتيِّ . عوّلْ على النُّبْلِ .
لم يتغيَّرْ بل اسْتصرخَ البيدَ ، بثَّ قليلاً من اللونِ في خطّ سير الحداءِ ،
وكانَ قويّ الشّكيمة كالخيلِ …
لكنّه ما تراكمَ كَمَّاً تغيَّرَ كيفاً ، وذلك حالُ الثُبيتيِّ …. شِعرٌ وتلويحةٌ حاشدة .
أتمتِمُ بالنّثرِ …. ما لِي وما لَكَ يا بنَ ثُبيتٍ ؟
وسُبحانَ ذِي الجبروتِ الكلامِ ، وسُبحانَ غيماتِيَ العائدة .
عزَّ عليَّ ارتفاعُكَ نافُورةً ها هُنا بَيْن سيْن السّعالِي
وجيم الجياع .. والعُلَبِ الفاسدة !

وروحي رائدةٌ لجالكسي السّماوات !
أطفو أطوفُ أطوّفُ ،
وحدي ،
.. السّماواتُ توسعُها التكنولوجيا ، فيالي وأولمب .. يا لي وللقمّةِ الباردة !

[ اهبط الآن … لا أولمب هناكَ ،
بِلا قمّةٍ .. وبلا باردة !
يقولُ المصحّحُ ذو البحْصةِ الْ أسندَت قاعدة !
لُغةٌ باردة …
باردة !
مُفرداتٌ مُبالِغةٌ .. دودةٌ زائدة !
عليك التخفّفُ من كلّ ما سيُعيق الذّبابة والكلب والضّفدعَين الأميرين ….
ماذا سيحدثُ لو أنّ بنتاً مُعذِّبةً ومهذَّبةً ركلَت خِصيَتي عاشقٍ ؟!
قلتُ : Ooops ! … ]

الصّداقاتُ آمنةٌ في جواري …. وقد أتألّفُها كالقِطَطْ .
كسرب القطا الذي عنهُ لم تتعرّ الصّحاري …
الصّحاري إذا احتَشَمَتْ عن جناح القَطَاة ، فإضبارةٌ من غُبارٍ ،
سلاماً وذائقةً مثلَ قطر النّدى … مرّةً … ثُمَّ عصفِ الرّدى مرّتَيْن …
أجب بعلامة ” صح ” أو ” غلَط ” :
هل الشّعرُ … شِعرٌ فقط ؟
يا ابن ثُبيتٍ ولم تتثبّتْ على زَلَق الدّرب خطوتك النّاقدة . الفائدة .
إيه سُخريتي وابلُغي الأوجَ ، واستنطقي حجر النّرد ..
توت
توت …
توت ….
الحرارةُ مشغولةٌ .. والسّلالُ قهرٌ وتُوت !

[]

أشوف النّخل ،
ينقص كلّ سنة نخلة ،
وباقي النّخل يتولّه …
وما عنْدنا سوى هذا الشّجرْ دولة .. ودلّةْ حولها فنجان .
وما عنْدنا سوى هذا الضّجرْ … بُستان .
وعندنا النّخل والرمّان ..
وما تتضرّج السكّيْن إلا من دم الرمّان …!
.. وقصّتنا خفيفة ،
شفتْ إذا يندف قطن .. قطّان ؟!
خفيفة ظلّ ، سنافر هرْولتْها فَنّ ، خفيفة ظلّ .. ذكي وكسلان !
أشوف الحبّ مثل الطّابة مطّاطيّة ..
تكفخ حائطك فيها ترد لكْ !
أشوف النّاس أشباه الشّجر .. مُورِق ويابسْ
ضاحكْ وعابسْ .
لابِسْ ، ومو لابِسْ !
أشوف النّخل واليامال .
وموّالين في موّال .
أشوف المشتهَى في شاشة الجوّال …
لمّا الحبيبة تتّصلْ !
ترسِلْ مسِجْ … فجأة : ” أحبّك ” !
أنا من كلّ هذا اللي انذكر أعلاه .. ما يعنيني إلا اسمي …
أقولب فيه ، وأصنع له بساط الرّيح .. وأقول : أمّي .
وطَن .. هذا الوطن حرفة .
و تحفة لمّا تتمنجَهْ وتزهى ،
لكن الأوطان منذورة لبعض الإلتباس .. اشربْ على صحّة وطَنْك الماي ،
حتّى تتضحْ لِك صورة الأشياء وتصفى لكْ …
ولا تستنّى مفعول النّخيل فْ تمرة الماضي توصّلْ لك حرارة خطّ .
ولا تنسى الثبيتي …
كان
في الإمكان !
وأنا نافر ،
مثل أغنيّة بحريّة
يطرّيها الحنين ،
… وتختلق شطآن !
وأنا نافرْ ،
مثل حلاج ينزل من ألوهيتهْ .. ويتشرّف يكون انسان !

أمجد المحسن

4/2011